الشيخ الجواهري

187

جواهر الكلام

معروف الحال وإن وصف الفاضل الروايات الواقع في طريقها بالصحة ، فهو كالشهادة منه بذلك قاصر عن معارضة ما سمعت ، وكخبر الحسين بن زيد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " السبعة الأيام والثلاثة والأيام في الحج لا تفرق إنما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين " فالوجه حملها على ضرب من الكراهة ، كما عساه يشعر بها التفريق في الجواب في الأول . ثم إن الظاهر اعتبار التفريق بين الثلاثة والسبعة بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، لظاهر الآية ، وخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه عليه السلام " لا يجمع بين الثلاثة والسبعة " لكن الظاهر اختصاص ذلك بما إذا صام في مكة ، أما لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام الثلاثة لم يجب عليه التفريق ، كما نص عليه الفاضل في محكي المنتهى ، بل هو ظاهر الأمر بصوم العشرة فيما سمعته من النصوص ( 3 ) والله العالم . ( فإن أقام بمكة انتظر ) مقدار ( مدة وصوله إلى أهله ما لم يزد على شهر ) ثم صام السبعة كما أنه يصومها إذا مضى الشهر كما في النافع والقواعد ومحكي النهاية والمقنع والسرائر والجامع ، بل في الذخيرة لا أعلم فيه خلافا ، والأصل فيه قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار ( 4 ) " قال رسول الله

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 من كتاب الصوم ( 2 ) الوسائل الباب 55 من أبواب الذبح الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 7 و 12 والباب 47 منها الحديث 2 والباب 51 منها الحديث 2 . ( 4 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 4 وذيله في الباب 50 منها الحديث 2